ابن عبد الرحمن الملطي

69

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

صليت فوليها ظهرك . قالت : ثم خرج . وقالت ابنة رقيقة : أخبرني أخواى وهب وسيفان ابنا قيس قالا : فلما أسلمت ثقيف أتينا رسول الله - أو خرجنا إلى رسول الله - فقال : ما فعلت أمكما ؟ قالوا : ماتت على الحال الّذي تركتها عليه . قال : لقد أسلمت أمكما إذا . وقال الحسن : كل شيء أعطى الرجل بلسانه إذا خاف على نفسه الشرك فما دونه من طلاق أو عتاق أو غيره فليس عليه فيه شيء بعد أن يخاف على نفسه . وذكر أن رجلا دخل الجنة في ذباب وآخر دخل النار في ذباب وذلك أنهما كانا مسلمين فمرا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا لهما : قربا لصنمنا قربانا ، قالا : لا نشرك بالله شيئا ، قالوا : قربا ما شئتما ولو ذبابا ، قال أحدهما لصاحبه : ما ترى ؟ قال : لا نشرك بالله شيئا ، فقتل فدخل الجنة ، ومال الآخر على وجهه فأخذ ذبابة ، فألقاها على الصنم فدخل النار . وعن أم الدرداء عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « الله عز وجل لا يؤاخذ بالنسيان والخطأ وما استكره عليه » قال : فذكرت ذلك للحسن ، فقال : نعم ، ما تقرأ القرآن ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) [ 209 ] .